مؤسسة آل البيت ( ع )
76
مجلة تراثنا
بعنوان أنه إلزام ! كما عرف من خلال حديثنا أن قول . " عالم بعلم ، وهو ذاته " ليس من كلام المعتزلة كلهم بل هو من كلام العلاف فقط ! وقد خالفه فيه هشام وجماعة من المعتزلة أيضا . 8 - فأي ضير - بعد - في أن يكون هشام مجسما عقليا ، يقدم الدليل على أن " المادة المعينة " إلهية ، لا تدرك بالحواس ؟ وأين الإشكال إذن . أقول : إن كان المراد من التجسيم العقلي ، هو التجسيم المادي ، لكون الذات الإلهية . عنده مادة معينة لا تدرك بالحواس ، كما هو صريح كلامه هنا ، وهو الأمر المبني على المقدمات التي ذكرها الكاتب ورتبها للتوصل بها إلى هذه النتيجة ! فهذا ما لم يقله هشام ، بل هذا معارض لما في مقولته من التجريد والتنزيه عن كل خواص الأجسام ، ومنها " المادة " . مع أن تلك المقدمات غير تامة ، كما سبق أن قلنا . وأما الضير في هذه التهمة ، فلا يتجه منه إلى هشام أي سوء ، لأن نسبة باطل هذه التهمة إلى حق هشام بن الحكم كنسبة الحجر إلى البحر في قول الشاعر : لا يضر البحر أمسى زاخرا * أن رمى فيه غلام بحجر وإنما الضرر كله عائد إلى الكاتب وكتاباته الضحلة ، فتسلب عنهما الثقة ، وكفى ما أوردنا دليلا على خلط الكاتب ، فلم يفهم مراد هشام ، ولا وقف على مصطلحه ! رأما : أين الإشكال ؟ فيقال له : إنه كامن في عدم قدرتك على الخوض في هكذا موضوع ، حساس ، لم تخبره أبدا ، ولم تعرف كيف تستخدم مصادره ، ولا لك قدرة على فهم عباراتهم ، وكلماتهم ، ثم تعتمد أساسا على مصادر الأعداء وتحاول أن تنسب ما فيها إلى هشام من دون مناقشة أو تفنيد . ولو نظر هذا الرجل في مصادرنا الموثوقة ، لوجد أن قضية " التجسيم " قد انتفت