مؤسسة آل البيت ( ع )
70
مجلة تراثنا
الذات " و " الموجود " و " المستقل بالنفس " كما أثبتناه مفصلا ، يعني : أن هشاما ينزه البارئ جل ذكره عن كل ماهية مادية موجودة في أي جسم طبيعي آخر . فكيف يجوز أن ننسب إليه إدخال " المعنى المادي " في نظريته حتى على فرض " اللطافة " ! ؟ وفي هذه النقطة بالذات ، يختلف ما قصده الكاتب عما ثبت عن هشام في تفسير مقولة " جسم كالأجسام " حيث لم نجد في . كلمات الكاتب - كلها - ذكرا ولا إشارة إلى مصطلح هشام في " الجسم " ذلك الذي تناقلته كافة المصادر ، وقررته وأكدت نسبته إلى هشام ! ومن هذه النقطة يبدأ انحراف الكاتب عن التوجيه الصحيح لمقولة هشام ، كما سنثبته في النقاط التالية . 2 - استغلال هشام لفكرة النور وجعله النور المدى الأقصى الذي يمكن تشبيه الأجسام به . إن الكاتب لم يفسر في كتاب " الصلة . . . " ( فكرة النور ) ولكنه في كتاب " الفكر الشيعي " ذكرها بقوله : إن حركة الغلو شرعت للتصوف ( فكرة النور الإلهي ) الذي ينتقل عن طريق الأنبياء والأئمة من الله إلى قادتهم ( 175 ) . وأعاد نفس الجملة في حديثه عن الشلمغاني ( 176 ) . وذكر أن العلاج وصف النور الإلهي بالشعشعاني ( 177 ) . ولم يذكر مصدرا يذكر فيه النور مرتبطا بنظرية هشام في التجسيم ! لكني وجدت ذكر النور في عرض حديثهم عن هشام في المصادر التالية : قال الحميري : قال هشام بن الحكم من القطعية - ومن قال بقوله - : هو شئ
--> ( 175 ) الفكر الشيعي . 26 . ( 176 ) الفكر الشيعي : 202 نقلا معجم الأدباء 1 / 235 . ( 177 ) الفكر الشيعي : 312 ، نقلا عن الفهرست - للنديم - : 190 .