مؤسسة آل البيت ( ع )
69
مجلة تراثنا
5 - بذل هشام المعنى المجرد بالكائن المجرد ، في لطافة الجسم . 6 - صارت الجسمية اعتبارا عقليا خالصا ، ليس إلى تلمسه سبيل ، كما أن العلم والحركات أجسام لا تلمس . 7 - لأن الله تعالى - بقول هشام - : " جسم لا كالأجسام " و " صورة لا كالصور " تماما كما هو عالم بعلم وعلمه ذاته ، التي يستعملها المعتزلة دليلا على التجريد والتنزيه . 8 - وإقامة الدليل على أن المادة المعينة إلهية لا تدرك بالحواس . وإليك - تفصيل مناقشتنا لهذه الدعاوى : 1 - إن هشاما بنى نظريته على أساس عدم نقض المعنى المادي المفهوم من آيات التشبيه . فيه بحثان : الأول : إن الربط بين مقالة هشام وبين رأيه في آيات التشبيه ، وأن تلك الآيات والمعنى المادي المفهوم منها كانت مؤثرة في نظريته في التجسيم ! . وهذا ما لم أجده في أي مصدر من المصادر التي تعرضت لمقولة هشام ، أن ذكر فيه ارتباط نظرية هشام برأيه في آيات التشبيه ، فلم تذكر تلك الآيات في سياق مقولته ، حتى يمكن فرض الربط بينهما . هذا من جهة . ومن جهة أخرى : فإن مقولة هشام المحتوية على ذيل : " . لا كالأجسام " تنفي كل تشبيه - على الاطلاق - بين الخالق والمخلوق - كما سبق أن أوضحناه مفصلا - وهذا وحده يدعو إلى الاعتقاد بأن هشاما لا بد أن يكون من أهل تأويل تلك الآيات ، وعدم فهم المعنى المادي منها . وقد يشير إلى هذا أيضا عدم نقلهم خلافا عن هشام ، للطائفة الشيعية التي تلتزم بالتأويل كما هو واضح في مقامه . الثاني : إن نظرية هشام في " الجسم " مبنية على المعنى المادي ، وعدم نقضه ! إن مصطلح هشام في " الجسم " وهو " الشئ " بحقيقة الشيئية التي هي " إثبات