مؤسسة آل البيت ( ع )

57

مجلة تراثنا

ينافي أبسط قواعد الإيمان والإسلام . وناقل الكفر وإن لم يكن كافرا - كما يقال - إلا أن تمريرها بالنقل ، من دون تعرض لها بالنقد أو تزييف نقاط الضعف ، أو تبيين أوجه المغالطة فيها ، جريمة لا تغتفر ، فضلا عن أن يبدي المؤلف رأيا يعارض الحق ، وينسبه إلى هشام ! أو يتناقل تلكم الأكاذيب من دون نسبتها إلى مختلقيها ، وكأن الناقل يفرضها من مسلمات التاريخ أو العلم ! فبما يعتذر من يعد في المذاهب مذهبا باسم " الهشامية " ينسب إليه الغلو والتشبيه ؟ ! مع العلم بأن مؤلفي الفرق ومؤرخي المذاهب من الشيعة لم يذكروا فرقة بهذا الاسم أصلا ، فضلا عن ينسبوا إليها تلكم التهم ؟ ! ولو نقل ذلك عن مصادر المخالفين لهشام في المذهب ، لكفانا مؤونة هذه الكلمة المؤلمة ! أما هشام ، فلن تؤثر في عظمته هذه التصرفات ، ولم تخفت نور الحق الذي التزم به كثرة التشويش عليه ، سواء من فعل الخصوم الحاقدين ، أو من نقل أبناء طائفته الغافلين أو المتساهلين . ولقد رأيت من واجبي الديني والعلمي أن أستعرض ما جاء في كتاب " هشام ابن الحكم أستاذ القرن الثاني في الكلام والمناظرة " مما وجدته مخالفا لما ثبت عن هشام ، من آراء ، وما توصلت إليه من حقائق . ومع أن مؤلف هذا الكتاب كان متنبها إلى خطورة الموضوع ، وصعوبة البحث فيه ، إذ يقول . مع اعترافي بأن ذلك محاولة نموذجية قد لا تبلغ من العمق والشمول ما لا يطلبه حديث رجل كهشام ، ولا يتسع كثيرا للإيضاح ، ذلك لأنه لم يحظ بعناية المترجمين ( 143 ) .

--> ( 143 ) هشام بن الحكم : 8 - 9 .