مؤسسة آل البيت ( ع )

51

مجلة تراثنا

على أن كلام المحققين قد أخفقا في مواضع ثالثة من النص . وبما أن طبعة رمضان أحدث صدورا ، ومستقلة بالنشر ، فهي أوفر من تلك . فقد اعتمدناها في عملنا اليوم أساسا للنقد . وأضفنا عليها ما في طبعة العبيدي من فوائد أو ذكر ما فاتهما من نكات وشوارد . في ترجمة المؤلف : ذكر المحققان أن المؤلف هو : أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازي . والدكتور رمضان لم يحتمل فيه غير ذلك ، لكنه لم يبن على ما قالوا : إن وفاته كانت سنة 631 ، بل تجاوز ذلك فقال : إنه عاش عدة سنوات بعد هذا التاريخ . . . ففرغ من كتابه ( ذخيرة الملوك . . . ) في 636 وفرغ من كتاب ( الحروف ) في 638 بل ذكر حاجي خليفة : أنه فرغ من تأليف ( مقاماته ) سنة 700 . ( ثلاثة كتب ص 119 ) . أقول : هذا الاحتمال الأخير بعيد جدا ، إذ أن تاريخ كتابة كتاب ( الحروف ) هو 638 وقد وصف المؤلف في بدايتها - بنفس القلم الذي كتب به الكتاب - بما نصه : ( الشيخ الإمام الحبر الهمام ، الصدر الكبير . . . أستاذ الأئمة ، قدوة الأمة . . . مفتي الفريقين ، إمام المذهبين . . . تغمده الله بغفرانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، بمحمد وآله الطيبين الطاهرين ) ( ثلاثة كتب ، ص 131 ) . وتاريخ النسخة كما ذكرنا هو 638 ، فالدعاء له بالغفران والإسكان في الجنان واضح الدلالة على موته في هذا التاريخ على الأقل . مع أن عمرة في هذا التاريخ لا يقل عن الأربعين ، خاصة بملاحظة عبارات التمجيد تلك التي لا تقال عادة في شخص غير كهل ، فبقاؤه إلى سنة 700 يعني