مؤسسة آل البيت ( ع )

52

مجلة تراثنا

تجاوزه المائة ، فبلوغه هذا العمر ، وهو في ذلك المقام الجليل ، ينافي عدم معروفية بهذا الشكل ، وشحة المصادر المعرفة به ! ! أما الدكتور العبيدي فقد بني على قول الأكثر من أنه توفي سنة 631 لأن ذلك هو الموجود في إجازة كتبها لبعض تلامذته ( 15 ) ، مع أن الالتزام بذلك لا يتم لو صح ما نقله رمضان من كونه ألف كتابه ( ذخيرة الملوك . . . سنة 626 . لكن الدكتور العبيدي شكك في أن يكون الرازي هو الحنفي المذهب ، واحتمل أن يكونا رجلين ، لا رجلا واحدا ، وأن الحنفي هو الذي ينسب إليه كتاب ( مشكلات مختصر القدوري ) في الفقه الحنفي ، وأنه توفي سنة 642 ، وهو غير مؤلف ( الحروف ) العلامة اللغوي . ولذا لم يذكر العبيدي كتاب ( مشكلات مختصر القدوري ) في عداد مؤلفات الرازي ، أما الدكتور رمضان ، فلم يلتفت إلى احتمال تعدد الشخصين ، واعتبرهما واحد ، وأنه هو : الحنفي الفقيه المفسر المحدث اللغوي ، وذكر كتاب ( مشكلات مختصر القدوري ) في عداد مؤلفات الرازي مؤلف ( الحروف ) . وقد يعذر الإنسان في هذا الصدد ، أمام هذه الشحة في المصادر المعرفة بالرازي كغيره من المغمورين لكن لي ملاحظات لا بأس بذكرها لعلها تسهم في فتح الطريق إلى شئ : 1 - إن أكثر الكتب المنسوبة إلى المؤلف موجودة فالفحص فيها مفيد - لا محالة - للتعريف بشخصيته . مثلا : قوله في كتاب ( الحروف ) ص 149 : ومن كان جهميا فزد بعد هائه * إذا شئت نونا ثم منه تجهم فلا خير في جهم بن صفوان عندنا * وجهم سيصلى النار نار جهنم يعطينا ضوءا عن اعتقاده .

--> ( 15 ) أورد الزركلي في الأعلام 1 / 218 صورة إجازة له مؤرخة في سنة 430 ه‍ ، فلا حظ .