مؤسسة آل البيت ( ع )

38

مجلة تراثنا

فلان ) أو ( يروي عنه فلان ) وهذا الأخير أكثر ما استعمله في الموارد ، ونظرة واحدة في صفحات الكتاب تكفي لإثبات ذلك . وهذا يعني : أن الاسم المنفرد ، إنما ورد في تلك الروايات المعينة التي أشار إليها المؤلف وحدد أطرافها ( بالراوي والمروي عنه ) . بل ، بلغ المؤلف من الدقة في عمله بحيث إنه قد يشكك في الاسم المنفرد على أثر تشكيكه في الطريق التي بها توصل إلى ذلك الاسم فيقول : ( واختلف في هذا الحديث ) وأمثال ذلك . وقد يجد الاسم في حديث آخر مخالفا لما عنونه أولا ، فيعود إلى ذكر الحديث الثاني ويشكك في أحدهما كما في ص 70 رقم 186 ، قال : لاحق بن حميد - هو أبو مجلز - يحدث عن ابن عباس وابن عمر عمر بصري وقد روى إبراهيم بن طهمان عن منصور عن لاحق عن المغرور ولا يثبت لأن أصحاب منصور لم يذكروا فيه لاحقا . ولا حق هذا مجهول إن ثبتت الرواية . وهذا يكشف - بوضوح - عن أن المؤلف إنما عدد عنا الأسماء التي وردت في روايات ثبتت له ، أي بلغته بالطرق المعتمدة لبلوغ الرواية وتحمل الحديث لا كل ما وجد في الكتب وإن لم يثبت له . ولذا نجده كثيرا ما يقول ( : وهو في حديث فلان ) . وهذا هو ديدن أصحاب الطبقات ومن شروط المتصدين لها ، والمؤلف واحد من قدمائهم . 2 - إن الكتاب مبني على ذكر الأسماء المفيدة بقيود معنية خاصة بأصحاب الأسماء والمراد انفرادها مع تلك القيود . وأكثر ما استعمل فيه المدينة التي يشتهر فيها اسم الراوي . مثلا ، قال : ( 1 ) المقداد بن الأسود الكندي يعد من أهل المدينة . وقد يقول : يعد بالمدينة وأحيانا كثيرة يقول : بالمدينة أو مدني وهكذا