مؤسسة آل البيت ( ع )

43

مجلة تراثنا

القاسم ( 108 ) . والظاهر استناده إلى ظاهر النهي ، اللازم حمله على الكراهة ، كما هو واضح . نعم ، روي في الجعفريات ما نصه : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني لا أحل لأحد أن يتسمى باسمي ، ولا يتكنى بكنيتي ، إلا مولود لعلي من غير ابنتي فاطمة عليها السلام ، فقد نحلته اسمي وكنيتي ، وهو محمد بن علي . قال جعفر بن محمد : لعلي : ابن الحنفية ( 109 ) . أقول : لو أعرضنا عن المناقشة في الكتاب وسنده ، لزم حمله على الكراهة ، لعين ما ذكر في الحديث السابق ، وإلا فالإعراض عما ورد فيه من الحكم بالحرمة يوجب سقوطه . هذا ما ورد من طرقنا في هذا الباب ، وما أثبته الأصحاب من الروايات في مصادر الحديث . وأما العامة . فقد رووا بأسانيد عديدة في صحاحهم ومسانيدهم وجوامعهم ، ما يدل على المنع عن الجمع بين الاسم والكنية ، وأكثرها بلفظ : " تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي " كما رووا الترخيص في ذلك أيضا ، ووقع بينهم لرفع هذا التعارض اختلاف كبير . ونحن نورد أولا ما ورد بطرقهم في الباب ، ثم نذكر وجوه الجمع التي ذكروها ، وما نراه أوفق بالاعتبار منها ، فنقول : قد وردت أحاديث ناهية عن

--> ( 108 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 315 . ( 109 ) الجعفريات - المطبوع باسم الأشعثيات - : 181 - 182 .