مؤسسة آل البيت ( ع )
42
مجلة تراثنا
سماه ، وكناه مستحبا . . . ولا يجمع بين " محمد " و " أبي القاسم " ( 104 ) . وقال الفاضل الهندي في شرحه : ( و ) يستحب أن ( لا يجمع بين " محمد " و " أبي القاسم " للنهي ، والتأدب معه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرمه ابن حمزة ( 105 ) . وقال الشهيدان : ( ويكره الجمع بين كنيته ) بضم الكاف ( بأبي القاسم وتسميته محمدا ) ( 106 ) . أقول : حكم الأكثر بالكراهة ، استنادا إلى رواية الكليني ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أربع كنى : عن أبي عيسى ، وعن أبي الحكم ، وعن أبي مالك ، وعن أبي القاسم - إذا كان الاسم : محمدا - ( 107 ) . بحمل النهي الوارد على الكراهة . وهو ظاهر القواعد حيث عبر بصيغة النهي فقال : " ولا يجمع " كما مر ، وبذلك نعرف أن ما جاء في " كشف اللثام " من شرحه بقوله : " ويستحب أن لا يجمع " غير تام . إذ هو تفسير لا يوافق عبارة العلامة المؤلف ، معنى ، ولا إعرابا : فإن استحباب أن لا يجمع ، لا يستلزم كراهة الجمع ، مع أن " لا " للنهي والفعل مجزوم في كلام العلامة وهي في الشرح للنفي والفعل منصوب ب " أن " . وأما ابن حمزة ، فقد قال - في أحكام الولادة ، بعد أن عدد المستحبات والمكروهات ما لفظه : والمحظور واحد ، وهو الجمع بين التسمية بمحمد والكنية بأبي
--> ( 104 ) قواعد الأحكام - المطبوع مع إيضاح الفوائد - 3 / 258 . ( 105 ) كشف اللثام : الجزء الأول ، القسم الثاني ، ص 97 . ( 106 ) اللمعة الدمشقية وشرحها الروضة البهية 5 / 444 ، ومسالك الأفهام 1 / 461 . ( 107 ) الكافي 6 / 21 ح 15 ، والصدوق في الخصال : 250 ح 117 ، والتهذيب للطوسي 7 / 239 ح 16 ، ووسائل الشيعة 15 / 131 ب 29 ، ورواه في دعائم الإسلام مرسلا 2 / 188 ح 683 .