مؤسسة آل البيت ( ع )

38

مجلة تراثنا

ثانيا - في التفسير : قال السمعاني - في آداب المستملي - مسندا : عن سفيان الثوري ، في قول الله عز وجل : " فقولا له قولا لينا " [ سورة طه 20 الآية 44 ] ، قال : كنياه أبا مرة ( 87 ) . وقال السيوطي في فصل " الكنى في القرآن " : أما الكنى فليس في القرآن منها غير " أبي لهب " واسمه عبد العزى ( 88 ) أي في قوله تعالى : " تبت يدا أبي لهب وتب " [ سورة المسد 111 الآية 2 ] . وقد اعترض بورود كنية " أبي لهب " في القرآن ، على ما ذكرنا سابقا من أن الكنية إنما هي للتكريم . وتصدى العلماء للجواب عن ذلك بوجوه : 1 - أن كنيته غلبت عليه ، فكانت بمنزلة اسمه ، فإذا كانت كذلك لا تستعمل إلا للدلالة على المسمى وتعيينه ، من دون أن تتميز بمزايا الكنية ، كما مضى ، ويأتي ( 89 ) . 2 - أنه إنما وضع عليه لحسنه ، وإشراق وجهه ، وكانت وجنتاه كأنهما تلتهبان ( 90 ) . 3 - للإشارة إلى أنه جهنمي ( 91 ) . 4 - أن اسمه كان " عبد العزى " ومن الواضح أن القرآن لا يذكر ذلك

--> ( 87 ) أدب الاملاء والاستملاء : 137 . ( 88 ) الإتقان في علوم القرآن 4 / 9 . ( 89 ) أنظر : تأويل مشكل القرآن : 6 - 257 . ( 90 ) مجمع البيان 5 / 559 ومجمع البحرين : 133 مادة ( لهب ) . ( 91 ) الإتقان 4 / 9 .