مؤسسة آل البيت ( ع )

39

مجلة تراثنا

لبطلانه ، وحرمته ( 93 ) . وقال السيوطي : اسمه " عبد العزى " فلذلك لم يذكر باسمه ، لأنه حرام شرعا ( 93 ) . أقول : هذا الوجه الأخير غير واضح ، إذ الاسم الموضوع علما على الشخص لا يراد معنى لفظه عند إطلاقه ، وإنما يطلق ليعين المسمى فقط ، فلا وجه لحرمته . مع أن بطلان معناه ، لا يمنع من ذكره إذا كان ذكره نقلا لا تقريرا ، كما هو أوضح من أن يبين ، فكيف يقال بحرمته ؟ ! ! ( 94 ) . فالأولى : أن يقال في المقام ( - وهو ما حكاه العلامة الطباطبائي - : إنه لم يذكر باسمه - وهو عبد العزى - لأن " العزى " اسم صنم ، فكره أن يعد - ولو بحسب اللفظ - عبدا لغير الله ، وإن كان الاسم إنما يقصد به المسمى ( 95 ) . ثالثا - في الفقه : تكنية أهل الكتاب : 1 - نقل المجلسي عن " كتاب الاستدراك " : نادى المتوكل - يوما - كاتبا نصرانيا ، فأنكروا كنى الكتابيين ، فاستفتى ، فاختلف عليه فبعث إلى أبي الحسن [ الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام ] . فوقع عليه السلام : " بسم الله الرحمن الرحيم " تبت يدا أبي لهب " [ سورة المسد 111 ، الآية 2 ] . فعلم المتوكل أنه يحل ذلك ، لأن الله قد كنى الكافر ( 96 ) .

--> ( 92 ) تأويل مشكل القرآن : 6 - 257 والكشاف للزمخشري 4 / 814 . ( 93 ) الإتقان 4 / 9 . ( 94 ) وقد نقل عن السهيلي في " الإعلام بما أبهم في القرآن من الأعلام " وجوه عديدة لذلك ، فراجع : الفتوحات الربانية 6 / 155 . ( 95 ) الميزان في تفسير القرآن 20 / 384 بتصرف ، وانظر . الأذكار النواوية مع الفتوحات الربانية 6 / 154 - 155 . ( 96 ) بحار الأنوار 10 / 391 ح 4 .