مؤسسة آل البيت ( ع )

37

مجلة تراثنا

قال : إلى ابني علي ، فإنه وصيي ، والقيم بأمري ، وخير بني ( 82 ) . وفي الحديث 27 : قال أبو الحسن عليه السلام : علي ابني ، أكبر ولدي ، وأسمعهم لقولي ، وأطوعهم لأمري ، ينظر معي في " كتابي الجفر والجامعة " وليس ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي ( 83 ) . وقد يستفاد ذلك من الحديث الأول ، ففيه : قال الهاشمي : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وقد اشتكى شكاية شديدة ، فقلت له : إن كان ما أسأل الله أن لا يرينا ، فإلى من ؟ قال : إلى علي ابني ، و " كتابه كتابي " وهو وصيي ، وخليفتي من بعدي ( 84 ) . وفي الحديث 25 : عن زياد بن مروان القندي ، قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام - وعنده علي ابنه - فقال لي : يا زياد ، هذا ، كتابه كتابي ، وكلامه كلامي ، ورسوله رسولي ، وما قال فالقول قوله ( 85 ) . 6 - تناسب الكنية مع الاسم . ذكر ابن النجار : إنه ولد لبعض الكتاب ولد ، فسماه عليا ، وكناه أبا حفص ، فقال له بعضهم : لم كنيته بأبي حفص ؟ قال : أردت أن أنغصه على الرافضة ! ! ( 86 ) . أقول : قد اعترف هذا المخذول ، اعترافا ضمنيا ، بوجود التناقض بين اسم " علي " وكنية " أبي حفص " والذي يبدو على جوابه أنه منفعل ، وأنه نغص على نفسه بعمله هذا ، وشوه ذكر ولده بهذا التصرف الشاذ ، حيث جمع بين ما لا تناسب بينهما ، ولم ينتخب لولده كنية تناسب كرامة الاسم الشريف .

--> ( 82 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 27 ح 13 ب 4 . ( 83 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 31 ح 27 ب 4 . ( 84 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، للصدوق 1 / 21 باب 4 ح 1 . ( 85 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 31 ب 4 ح 25 . ( 86 ) ذيل تاريخ بغداد ، لابن النجار 4 / 109 .