مؤسسة آل البيت ( ع )

36

مجلة تراثنا

ولو صحت النسخة في كلمة " كنيتي " في هذه الأحاديث ، فإن ذلك يشير إلى أهمية الكنية وإلى قبولها للنحلة والهبة ! ! ولكن : 1 - قد يقال : إن المسمى باسم " علي " هو يكنى - عادة - بأبي الحسن ، كما ذكرنا في عنوان " الكنى الغالبة " فما وجه قول الإمام عليه السلام أنه وهب كنيته - وهي أبو الحسن - إلى ابنه - وهو علي أبو الحسن - ؟ 2 - مع أن الكنية من الأعلام التي توضع على الشخص من أول الأمر ويستحب وضعها له منذ الولادة ، فلاحظ . ومن هذه الجهة قوي لدي احتمال التصحيف في لفظ " كنيتي " في هذه الأحاديث . وأرجح أن يكون الصحيح : " وقد نحلته كتبي " وذلك : 1 - إن الظاهر من الأحاديث ، وعنوان الباب ، أنها بصدد ذكر الأدلة على الإمامة والوصية ، ومن الواضح أن من علامات الإمامة أن تكون الكتب الخاصة عند الإمام ، وهي مصحف فاطمة عليها السلام ، وكتاب علي عليه السلام ، والجفر ، والجامعة ، وغير ذلك ، فالأئمة عليهم السلام يتوارثونها . فيكون الإمام الكاظم عليه السلام قد نص في هذه الأحاديث على وجود تلك الكتب عند ابنه الرضا عليه السلام ، كدليل على إمامته من بعده . 2 - إن ذكر " الكتب " قد جاء في بعض أحاديث ذلك الباب . ففي الحديث 13 ما نصه : لقيت أبا إبراهيم عليه السلام وهو يذهب إلى البصرة ، فأرسل إلي ، فدخلت عليه ، فدفع إلي " كتبا " وأمرني أن أوصلها بالمدينة ؟ فقلت : إلى من أوصلها ، جعلت فداك ؟