مؤسسة آل البيت ( ع )

33

مجلة تراثنا

تلك الظروف الحرجة لولادة الحجة - ما ورد في حقه على شخصه ، قيل في كنيته : " أبو جعفر " . ويشهد لذلك ما ورد من النهي عن تسميته وتكنيته - ولا بد أن يكون المراد كنيته المعروفة - كما في الخبر المروي عن الخضر عليه السلام : " لا يكنى ولا يسمى " ( 74 ) . 4 - إطلاق الاسم على الكنية : 5 - قال ابن طلحة : إن من جملة الصفات المجعولة علامة على الخلف الصالح عليه السلام أن يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . هكذا صرح به الحديث النبوي على ما أوردوه ، وهذه الصفة لم توجد في الحجة الخلف الصالح ! وهذا إشكال قوي ! فالجواب : بعد بيان أمرين : الأول : أنه سائغ في لسان العرب إطلاق لفظة " الأب " على " الجد الأعلى " وقد نطق القرآن بذلك فقال : " ملة أبيكم إبراهيم " [ سورة الحج 22 الآية 78 ] وقال حكاية عن يوسف : " واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق " [ سورة يوسف 12 الآية 38 ] . الثاني : أن لفظة " الاسم " تطلق على " الكنية " وعلى الصفة ، وقد استعملها الفصحاء ، ودارت بها ألسنتهم ، ووردت في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم كل بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي ، قال في علي : والله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سماه بأبي تراب ، ولم يكن له اسم أحب إليه منه . ( 74 )

--> ( 74 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 / 76 وإكمال الدين 315 . ( 75 ) مر نقل الحديث عن صحيح مسلم 4 / 6874 وصحيح البخاري : 5 / 23 ومصادر أخرى ، فراجع .