مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

فأطلق لفظة " الاسم " على " الكنية " . وقول الشاعر : أجل قدرك أن تسمي مؤبنة * ومن كناك فقد سماك للعرب ( 76 ) ويروى : " من يصفك " . فأطلق التسمية على الكناية أو الصفة وهذا شائع ذائع في كلام العرب . فإذا وضح ما ذكرنا من الأمرين ، فاعلم - أيدك الله - : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان له سبطان . أبو محمد الحسن ، وأبو عبد الله الحسين ، عليهما السلام . ولما كان الحجة الخلف الصالح عليه السلام من ولد أبي عبد الله عليه السلام وكانت كنية الحسين " أبا عبد الله " : فأطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكنية لفظ " الاسم " لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه صلى الله عليه وآله وسلم . وأطلق على الجد لفظة " الأب " . فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يواطئ اسمه اسمي - فأنا " محمد " وهو " محمد " - وكنية جده اسم أبي - إذ هو " أبو عبد الله " وأبي " عبد الله " - . لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته وإعلام أنه من ولد أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، بطريق جامع مختصر ، فحينئذ تنتظم الصفات ، وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام ( 77 ) . ويمكن أن يقال : إن جملة " واسم أبيه اسم أبي " لم ترد في أصل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فروى الكنجي ، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن عاصم الآجري في

--> ( 76 ) ديوان المتنبي 1 / 57 ، في رثاء أخت سيف الدولة الحمداني . ( 77 ) الفصول المهمة ، للمالكي ، 292 ، كشف الغمة ، للإربلي 2 / 441 - 443 بتصرف .