مؤسسة آل البيت ( ع )

199

مجلة تراثنا

لأن المدعى أن الخراسانيين فرقوا بين " حدثنا " للسماع وبين " أخبرنا " فخصوها للقراءة . 7 - في ص 125 س 5 : " وقال آخرون : يقول : حدثنا وأخبرنا إلا فيما سمع من الشيخ ، وليقل قرأت ، أو قرئ عليه وأنا أسمع " . أقول : العبارة تدل على أنه لا يقال : " حدثنا وأخبرنا " فيما سمع وهذا باطل باتفاق علماء المصطلح ، لأن " حدثنا " تقال في السماع بالاتفاق ، و " أخبرنا " تقال فيه وفي القراءة على قول ، والمقصود من هذه العبارة أنه قال آخرون : أن " أخبرنا " أيضا خاصة بالسماع ولا يجوزها في القراءة ، فالعبارة لا بد أن تكون هكذا : " وقال آخرون : [ لا ] يقول : ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) إلا فيما سمع من الشيخ ، وليقل قرأت ، أو قرئ عليه وأنا أسمع " . والمعنى : أن " حدثنا " وكذا " أخبرنا " خاصتان بالسماع ، وأما في القراءة فليقل " قرأت " إن كان هو القارئ ، أو " قرئ عليه وأنا أسمع " إن كان غيره القارئ . ويدل على ما نقول أن الخطيب البغدادي نقل نفس هذا الرأي بقوله : " وقال جماعة من الأئمة : البيان أولى فإن كان سمع بقراءته ، يقول : " قرأت " وإن كان سمع بقراءة غيره ، يقول : " قرئ وأنا أسمع " ، ولا يجوز أن يقول : " حدثنا " ولا " أخبرنا " . أنظر : الكفاية - للخطيب - طبع مصر ، ص 428 . والغريب أن المحقق لم يتنبه إلى هذا النقص هنا ، ولا في الفهرست الموسع الذي وضعه ، فإنه عنون فيه لما جاء في هذه الصفحة بقوله : بيان أن آخرين قد سووا بينهما [ أي بين " حدثنا " و " أخبرنا " ] إلا فيما سمع من الشيخ . لاحظ الإلماع - الفهرست - ص 277 . 8 - في ص 128 س 2 - 3 : " وقد أشرنا إلى من سوى بينهما وبين القراءة