مؤسسة آل البيت ( ع )

17

مجلة تراثنا

الأول : الإخبار عن نفس كأبي طالب ، كني بابنه طالب ، وهذا هو الثاني : التفاؤل والرجاء ، كأبي الفضل : لمن يرجو ولدا جامعا للفضائل . الثالث : الايماء إلى الضد ، كأبي يحيى لملك الموت . الرابع : اشتهار الشخص بخصلة ، فيكنى بها : إما بسبب اتصافه بها في نفسه . أو انتسابه إليها بوجه قريب ، أو بعيد . كأبي الوفاء : لمن اسمه إبراهيم ، وأبي الذبح : لمن اسمه إسماعيل أو إسحاق . ومن هذا القبيل غالب كنى الحيوان ( 32 ) . أقول : ومن فوائد الكنية وأغراض وضعها : هو التمييز بين الأشخاص بتعيين أحدهم بكنيته ، بالدلالة عليه . قال ابن قتيبة : الكناية أنواع ، ولها مواضع . . . فمنها : أن تكني عن اسم الرجل بالأبوة لتزيد من الدلالة عليه ، إذا أنت راسلته أو كتبت إليه ، إذ كانت الأسماء قد تتفق ( 33 ) . أقول : وتتضح هذه الفائدة لو كانت الأسماء المتفقة لعدة كل من الإخوة ، حيث تتفق هناك أسماء الآباء والأجداد - أيضا - فتكون الحاجة إلى تمييز كل واحد ، والدلالة عليه بما يخصه ، أظهر . وإليك أمثلة لذلك : ذكر النسابة المروزي عدة ممن اتفقت أسماؤهم واختلفت كناهم : منهم أبناء عمر بن يحيى بن الحسين ، أمير الحاج ، صاحب الكوفة ، والموسم : فإنهم ثمانية وعشرون أخا ، واسم ( واحد وعشرين ) منهم ( محمد ) وكناهم

--> ( 32 ) الكواكب الدرية ، للأهدل 1 / 52 . ( 33 ) تأويل مشكل القرآن : 256 .