مؤسسة آل البيت ( ع )

50

مجلة تراثنا

بالآية الشريفة : " وبعثنا منهم أثني عشر نقيبا " . 2 - أن يكون عددهم عشرين ، بدليل الآية الشريفة : " وإن يكن منكم عشرون صابرون " . 3 - أن يكون عددهم سبعين ، عدد ما اختار موسى - عليه السلام - من قومه ، بدليل الآية الشريفة : " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " . 4 - أن يكون عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ، عدد أهل بدر . 5 - أن يكون عددهم ( 1700 ) بعدد أصحاب بيعة الرضوان . إلى غير ذلك من الأقوال . ويعلق عليها الشهيد الثاني بقوله : " ولا يخفى ما في هذه الاختلافات من فنون الجزافات ، وأي ارتباط لهذا العدد بالمراد ؟ ! وما الذي أخرجه من نظائره مما ذكر من ضروب الأعداد ؟ ! " ( 25 ) فإن الأدلة لا تدل على خصوص الموضوع وهو الخبر المتواتر ، كما أنه أي فرق بين هذه الأعداد وسائر الأعداد المذكورة في القرآن الكريم أو غيرها . وقد ذكرت في بعض الكتب مناقشات لهذه الأدلة لا حاجة لذكرها ، لذلك نلاحظ أن أكثر العلماء أعرضوا عن مناقشتها ، بل ذكروا بعضها واكتفوا في مناقشتها برميها بالضعف والوهن ، يقول في الفصول : " وفساد هذه الأقوال غني عن البيان ، فلا نطيل الكلام فيه " . ويقول في القوانين : " وحججهم ركيكة واهية لا تليق بالذكر ، فلا نطيل بذكرها وذكر ما فيها ، والحق أنه لا يشترط فيه عدد ، وهو مختار الأكثرين ، فالمعيار هو ما حصل العلم بسبب كثرتهم ، وهو يختلف باختلاف الموارد ، فرب عدد يوجب القطع في موضع دون الآخر " ( 26 ) .

--> ( 25 ) شرح البداية : 630 . ( 26 ) القوانين : 426 .