مؤسسة آل البيت ( ع )

35

مجلة تراثنا

1 - ذكر في معالم الأصول أنه : " خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه " ( 1 ) . 2 - وقد ذكر في الفصول أنه : " خبر جماعة يمنع تواطؤهم على الكذب " ( 2 ) . 3 - وقد ذكر في الفصول أيضا أنه : ( " خبر جماعة يفيد العلم بصدقه لكثرتهم " ( 3 ) . 4 - وتعريف الشهيد الثاني في كتابه شرح البداية أنه : " ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطؤهم على الكذب ، واستمر ذلك الوصف في جميع الطبقات حيث تتعدد " ( 4 ) . ومن هذه التعاريف نستنتج أن تعريف الخبر المتواتر : " هو الخبر الذي يفيد العلم بمضمونه ، وقد حصل هذا العلم نتيجة لإخبار جماعة كثيرة يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب واجتماعهم على الخطأ ، ويلزم أن تحتفظ كل طبقات السند - إذا كان للسند طبقات - بمثل هذا العدد المفيد للعلم ، وأن هذا العلم ناشئ من نفس الكثرة العددية ، لا من قرائن تنضم لهذا الخبر " . وقد تعرضت هذه التعاريف للمناقشة ، إذ الملاحظ في بعضها أنها لم تشتمل على عناصر الخبر المتواتر جميعها ، أو أنها اهتمت بنتيجة التواتر ، وهو العلم ، دون ملاحظة السبب في حصول هذه النتيجة ، إذ ربما يحصل العلم من الخبر الواحد مع اقترانه بالقرائن ، أو أنها لاحظت امتناع التواطؤ على الكذب فحسب ، بينما يلزم ملاحظة امتناع الخطأ والاشتباه أيضا ، فإن انتفاء الكذب وحده لا يحقق العلم من التواتر ، فيما لو بقي احتمال الخطأ . وغير ذلك . ولعل التعريف الذي يجمع عناصر الخبر المتواتر ما ذكر في كتاب الأصول

--> ( 1 ) معالم الأصول . ( 2 ) الفصول . ( 3 ) الفصول . ( 4 ) شرح البداية في علم الدراية 1 : 62 .