مؤسسة آل البيت ( ع )
125
مجلة تراثنا
قيل لهم : ( هذه مغالطة و ) ( 64 ) ما معنى قولكم : " أوجده " وهو قبل الوجود جوهر ، كما هو في حال الوجود ؟ قالوا : معنى ذلك أنه أحدثه وأخرجه من العدم إلى الوجود . قيل لهم : هذه العبارة مثل الأولتين ( 65 ) ، ومعناها معناهما ، فما الفائدة في قولكم ( 66 ) : " أحدثه ، وأخرجه من العدم إلى الوجود " ؟ وهو قبل ( 67 ) الإحداث والإخراج جوهر ، كما هو في حال الإحداث والإخراج ؟ فلم يأتوا بمعنى يعقل في جميع ذلك ، ولم يزيدوا على العبارات ، والانتقال من حالة إلى حالة أخرى ، نزوحا ( 68 ) من الانقطاع ، ولم يفهم عنهم معنى معقول في " الخلق " و " الإحداث " و " الاختراع " ( 69 ) ، مع مذهبهم في الجواهر والأعراض . وأصحاب برقلس ( 70 ) [ 14 ] ومن دان ( 17 ) بالهيولى [ 15 ] ، وقدم الطبيعة ( 72 ) ، أعذر من هؤلاء القوم ، إن كان لهم عذر . ولا عذر للجميع فيما ارتكبوه من الضلال ، لأنهم يقولون : إن الهيولى هو أصل العالم ، وإنه لم يزل قديما ، وإن الله تعالى محدث له ( 73 ) كما يحدث الصائغ ( 74 ) من السبيكة خاتما ، والناسج من الغزل ثوبا ، والنجار ( 75 ) من الشجرة
--> ( 64 ) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا " ضا " . ( 65 ) في " مط " : الأوليين . ( 66 ) في " ضا " : الفائدة من قولك . ( 67 ) في " ن " : من قبيل ، وفي " ضا " : من قبل . ( 68 ) في " ن " : تروحا ، وفي " ضا " : بروحا . ( 69 ) كلمة " والاختراع " لم ترد في " ن " ولا " ضا " . ( 70 ) كذا الصواب ، وفي " مط " : ابرقلس ، وفي " ن " : يوفلس ، وفي " ضا " : بونلس ، وراجع ترجمته في التعليقة [ 14 ] . ( 71 ) في " ن " و " ضا " بدل " ومن دان " جاء : وقروان والقول . ( 72 ) في " ن " : الطينة . ( 73 ) كلمة " له " ليست في " ن " ولا " ضا " . ( 74 ) في " ن " : الصانع . ( 75 ) في " مط " : والناجر .