مؤسسة آل البيت ( ع )
126
مجلة تراثنا
لوحا ، فأضافوا إلى الصانع الأعيان ، لصنعه ( 76 ) ما أحدث فيها من التغيرات ( 77 ) . والبصريون من المعتزلة ، ومن وافقهم فيما ذكرناه ، أضافوا إلى الفاعل الجواهر والأعراض ، ولم يحصلوا في باب الإضافة معنى يتعلق به . ومن تأمل ( قول أصحاب هذا الفريق علم : أنه ) ( 78 ) قول أصحاب الهيولى ، في معنى قدم أصل العالم بعينه ، وإن فارق أهله في العبارة التي يلحقها الخلل ، ويسلم أولئك منه ومن المناقضات ، لكشفهم القناع ، ومجمجة ( 79 ) هؤلاء للتمويهات . [ 5 ] [ مفاسد القول بالوعيد ] قال الشيخ ( أدام الله عزه ) ( 80 ) : وقول جميع المعتزلة في الوعيد [ 16 ] تجوير ( 81 ) لله تعالى ، وتظليم له ، وتكذيب لأخباره ، لأنهم يزعمون أن من أطاع الله ( عز وجل ) ( 82 ) ألف سنة ، ثم قارف ( 83 ) ذنبا محرما له ، مسوفا ( 84 ) للتوبة منه ، فمات على ذلك ، لم يثبه على شئ من طاعاته ، وأبطل جمع أعماله ، وخلده بذنبه في نار جهنم أبدا ، لا يخرجه منها برحمة منه ، ولا بشفاعة مخلوق فيه . وأبو هاشم منم خاصة يقول : إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك شيئا
--> ( 76 ) في " ن " : لصنعة ، وفي " ضا " : لصنعته . ( 77 ) في " ن " و " ضا " : ما شاكلها من التغيرات . ( 78 ) ما بين القوسين ليس في " ن " وسقطت من " ضا " كلمة : أصحاب . ( 79 ) في " ن " : ومحجمة ، وفي " ضا " : ومحجة . ( 80 ) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا " ضا " . ( 81 ) في " ن " : تجويز . ( 82 ) ليس في " ن " . ( 83 ) في " ن " : فارق . ( 84 ) في " ن " : مسوقا .