مؤسسة آل البيت ( ع )

124

مجلة تراثنا

زعم البصريون - جميعا - أن القدرة لا يصح تعلقها بالموجود ، لأنها إنما ( 56 ) تتعلق بالشئ على سبيل الحدوث ، وأوجبوا - لذلك - تقدمها [ على ] ( 57 ) الفعل . ثم قالوا - مناقضين - : إن الإرادة لا تتعلق بالشئ - أيضا - إلا على سبيل الحدوث ، فلذلك ( 58 ) لا يصح أن يراد الماضي ولا القديم . وهي - مع ذلك - عندهم ( 59 ) توجد مع المراد . فهل تخفى هذه المناقضة على عاقل ؟ [ 4 ] [ قول المعتزلة البصريين بالجواهر ، كالقول بالهيولي ] وقالوا - بأجمعهم - : إن جواهر العالم ( 60 ) وأعراضه لم تكن ( 61 ) حقائقها بالله تعالى ، ( ولا بفاعل البتة ) ( 62 ) ، لأن الجوهر جوهر في العدم ، كما هو جوهر في الوجود ، وكذلك العرض [ 13 ] . ثم قالوا : إن الله خلق الجوهر وأحدث عينه ، وأوجده بعد العدم . فقيل لهم : ما معنى " خلقه " ( وهو قبل أن يخلقه جوهر كما هو حين خلقه ) ؟ ( 63 ) . قالوا : معنى ذلك " أوجده " .

--> ( 56 ) في " ن " و " ضا " : " اما ان " بدل " إنما " . ( 57 ) زيادة منا يقتضيها المعنى واللفظ . ( 58 ) في " ن " و " ضا " : وكذلك ما . ( 59 ) كلمة " عندهم " لم ترد في " ن " . ( 60 ) في " مط " : العلم . ( 61 ) ورد في " ن " و " ضا هنا كلمة " على " . ( 62 ) كذا في " ن " ونسخة من " مط " وفي نسخة أخرى منها : ولا بفاعليته . ( 63 ) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا " ضا " .