مؤسسة آل البيت ( ع )
120
مجلة تراثنا
وهو يزعم أن لله ( عز وجل ) ( 17 ) حالا ، بها كان عالما ( 18 ) ، وبها فارق من ليس بعالم ، وأن له حالا بها كان ( 19 ) قادرا ، وبها فارق من ليس بقادر . وكذلك القول في حي ، وسميع ، وبصير . ويدعي - مع ذلك - أنه موحد ! كيف ( 20 ) لا يشعر بموضع مناقضة . هذا ، وقد نطق القرآن بأن لله علما ، فقال عز اسمه ( 21 ) : " أنزله بعلمه " [ من الآية ( 166 ) سورة النساء ( 4 ) ] . و " ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه " [ من الآية ( 11 ) سورة فاطر ( 35 ) و ( 47 ) سورة فصلت ( 41 ) ] . و " لا يحيطون بشئ من علمه " [ من الآية ( 255 ) سورة البقرة ( 2 ) ] . وأطلق المسلمون القول بأن لله سبحانه قدرة ( 22 ) . ولم يأت القرآن بأن لله ( 23 ) حالا ، ولا أطلق ذلك أحد من أهل العلم والإسلام ، بل أجمعوا على تخطئة من تلفظ بذلك في الله سبحانه ، ولم يسمع من أحد من أهل القبلة ، حتى أحدثه أبو هاشم ، وتبعه عليه نفر من أهل الاعتزال ، خالفوا به الجميع على ما ذكرناه . هذا ، وصاحب هذه ( 24 ) المقالة يزعم : أن هذه ( 25 ) الأحوال مختلفة ، ولولا
--> ( 17 ) ما بين القوسين من " مط " . ( 18 ) في " مط " : كان بها عالما . ( 19 ) في " مط " : كان بها . ( 30 ) في " ن " و " ضا " : " بحيث " ، بدل " كيف " . ( 21 ) في " ن " و " ضا " : جل اسمه . ( 22 ) في " ن " : أطلق المسلمون أن لله قدرة . ( 23 ) في " مط " : بأن له تعالى . ( 24 ) كلمة " هذه " من " ن " و " ضا " . ( 25 ) كلمة " هذه " من " مط " .