مؤسسة آل البيت ( ع )
121
مجلة تراثنا
اختلافها ما اختلفت الصفات ، ولا تباينت في معانيها المعقولات : فإذا قيل له : أفهذه ( 26 ) الأحوال ، هي الله تعالى ( 27 ) ، أم غير الله ؟ قال : لا أقول : " إنها هي الله " ( 28 ) ولا " هي غيره " . والقول بأحد هذين المعنيين محال . وهو - مع هذا - جهل المشبهة ( 29 ) في قولهم : " إن صفات الله ، لا هي الله ، ولا هي غير الله " . ويعجب منهم وينسبهم ( 30 ) بذلك إلى الجنون والهذيان . وإذا احتيل ( 31 ) في الفرق بين الأمرين ، قال : إنما جهلت المجبرة في نفيهم أن تكون الصفات هي الله ( وغير الله ) ( 32 ) ، لأنهم يثبتونها معاني ( 33 ) موجودات ، وأنا لا أثبت الأحوال معاني موجودات . ولو علم أنه ازداد مناقضة ( 34 ) فيما رام به الفرق ، وخرج عن المعقول ، لأستحيي من ذلك : لأن القوم لما ( 35 ) أثبتوا الأوصاف التي تختص بالموجود لمعان ، أوجبوا [ وجودها على تحقيق الكلام ، لاستحالة إيجاب الصفة المختصة بالموجود ] ( 36 )
--> ( 26 ) في " ن " و " ضا " : هذه . ( 27 ) كلمة " تعالى " في " مط " . ( 28 ) في " مط " . لا أقول : " إنها هي هو " . ( 29 ) كذا في " ن " ، ولكن في " مط " : " وهو مع هذا بجهل المعتزلة والمجبرة " وهو خطأ ، لأن القول المنقول هو للمشبهة الحشوية ، لا المعتزلة ، فلاحظ التعليقة [ 4 ] . ( 30 ) في " ضا " . وتعجب منهم ، ونسبهم . ( 31 ) كذا في " ضا " وكان في " مط " : " احتفل " والكلمة مهملة من النقط في " ن " . ( 32 ) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا " ضا " . ( 33 ) في " ضا " : معا في . ( 34 ) في " مط " : أنه قد زاد مناقضته ، وفي " ضا " : أنه أراد مناقضته . ( 35 ) كذا في " ن " و " ضا " ، وكان في " مط " : إنما . ( 36 ) ما بين المعقوفين ساقط من " ن " .