مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
يوهم أن يكون ذلك كله رواية واحدة ، دون أن يكون كتابا مستقلا مؤلفا بالخصوص . ومثال ذلك ( تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ، رواية الفضيل بن الزبير الأسدي الرسان الكوفي ( ت بعد 145 ) . و ( تسمية أصحاب المهدي عليه السلام ) رواية الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . لكن : أولا : إن تلك الروايات - مع نقلها بالإسناد والعنعنة - تنتهي إلى الراوي الأخير ، الذي هو القائم بعملية تجميع الأسماء وتنظيمها على المنهج المذكور كما هو واضح في ( تسمية من قتل . . . ) للفضيل . وليس واقع التأليف إلا هذا ، خاصة في عصر التأليف الأول . وثانيا : إن كثيرا مما لا ريب في كونه كتابا مستقلا مؤلفا معنونا ب ( التسمية ) قد ورد نقله في الروايات الأخر بأسانيد معنعنة كذلك . مع أنه لا يتوهم أحد في كون المنقول عنه كتابا برأسه . مثال ذلك ما وقع في ( تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه ) لابن أبي رافع ، حيث أنه كتاب مستقل ، ذكروه في الفهارس والمعاجم ، ومع ذلك فإن الرواة المتأخرين نقلوا عنه بالأسانيد المعنعنة . 2 - إن ( التسميات ) كما أثبتنا في الباب الثالث ، تصنف في كتب الرجال ، باعتبار أنها تسرد أسماء الأشخاص المرتبطين بموضوع البحث ، لكن بعض كتب التسمية إنما تذكر أسماء غير الأشخاص ، كالأرضين والديارات والبيع ، أو الكتب ، أو السهام ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا . فلا بد أن نعتبر ذلك نشازا عن الهدف الأساس من ( التسميات ) التي عليها الأكثرية الساحقة منها . أو نعتبر ذلك خروجا عن ذلك المنهج لعدم إحرازه ، أو تساهلا فيه أدى