مؤسسة آل البيت ( ع )

50

مجلة تراثنا

إليه تطاول المدة ، والبعد الزمني عن عصر تأليفها الأول . 3 - إن بعض ( التسميات ) ورد في ضمن مؤلفات أخرى وكأنها فصول خاصة منها : مثل التسميات المنسوبة إلى عروة ، المذكورة ضمن ما سمي له بكتاب ( مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) . وتسميات ابن إسحاق ، المذكورة في ( السيرة ) التي اختصرها ابن هشام . وتسميات الواقدي ، المذكورة في المغازي . وتسميات خليفة المذكورة في تاريخه ، أو طبقاته . والحق أنا لا يمكننا أن نميز استقلال هذه التسميات بالتأليف ، إلا أن ما لا ريب فيه اعتماد المؤلفين لها على منهج سائر ( التسميات ) المستقلة وتطبيقها حرفيا ، بما يمكن - بذلك - فصلها ، وأداؤها دور التأليف المستقلة . والأجدر أن تسمى مثل هذه بالتسميات الضمنية ، وقد اقتصرنا منها على ما ذكرناه من المصادر لكثرة ما ورد فيها من ذلك ( 58 ) . 4 - إن بعض ما سنورده من ( التسميات ) قد وقع تصحيف في عناوينها مثل ( تسمية الأرضين ) لهشام الكلبي ، حيث ذكر في بعض المصادر بعنوان ( قسمة الأرضين ) . وهكذا وقع خفاء في المراد من بعضها ، كما في ( التسمية ) للحسن بن عبد الله ، أبي علي ، الأصفهاني ، الذي ذكره في معجم الأدباء 8 / 142 ، حيث لم يعلم المراد من العنوان ، فهو غير ظاهر في كونه من التسميات التي نحن بصددها ، وأحتمل - قويا - أن يكون موضوعه هو كيفية وضع الاسم على المسميات مقابل التكنية التي هي وضع الكنية للأشخاص أو الأشياء .

--> ( 58 ) لاحظ مثلا : تاريخ واسط لبحشل ، والاشتقاق لابن دريد ، وغيرهما مما عنون فيه المؤلف لبعض فصوله بعنوان : تسمية كذا .