مؤسسة آل البيت ( ع )

29

مجلة تراثنا

الحديث ، إلا أن ذلك نشأ من تواضع تعيني ، من دون تخصيص ووضع . وإلا ، فعلم الرجال هو العلم الشامل لمعرفة ما يتعلق بأحوال الأعلام كافة ، والمعاجم وكتب الرجال القديمة على ذلك كان منهجها . وقد بقيت آثار ذلك الشمول في كتب الرجال المتأخرة أيضا ، فكثيرا ما يترجمون لمن لا رواية له ، سوى أنه من أعلام العلماء ، وإذا سئل أحدهم عن سبب ذلك ، لم يجر جوابا إلا أن يتذرع بفعل الأقدمين . نعم ، لو أريد بعلم الرجال ، خصوص ما تعورف عند المتأخرين من أنه علم أحوال رواة الحديث ، فإن ( التسميات ) - وإن كان منها ما حمل عنوان ( تسمية من روى . . . . ) - إلا أن ذلك ليس هو الجامع المشترك بين كل ( التسميات ) . وكذلك تصنيف كتب ( التسميات ) في علوم ( المغازي ) أو ( السيرة ) أو ( التأريخ العام ) حيث أن بعض كتب ( التسمية ) يختص بوقائع خاصة من صميم المغازي ، أو بقضايا من السيرة ، أو بأمور وحوادث من التأريخ العام ، فإن ذلك خاص بتلك الكتب ، وليس أمرا مشتركا بين كل ( التسميات ) فلا يكون عدها من مقولة تلك العلوم جاريا على أساس التصنيف العلمي ، الذي يقتضي ما ذكرناه . 4 - منهج التسميات ، وأهميتها علميا : من خلال مزاولتنا لعدة من ( التسميات ) المتوفرة لدينا ، ومنها : 1 - تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه ، لابن أبي رافع المدني . 2 - تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ، للفضيل بن الزبير الرسان الكوفي . 3 - تسميات عروة بن الزبير ، المنقولة في المصادر . 4 - تسميات ابن إسحاق ، الواردة في سيرة ابن هشام .