مؤسسة آل البيت ( ع )

28

مجلة تراثنا

ويمكن تحديد ذلك الجامع من خلال ملاحظة ما أوردناه في توضيح عنوان ( التسمية ) وهو أن كل واحد من هذه الكتب إنما يتصدى لذكر الأسماء لمسميات معينة . وهذا في حد ذاته يقرب أن تكون كتب ( التسميات ) من كتب علم الرجال الشامل لتراجم الأعلام ، ورواة الحديث المذكورين في أعمدة الأسانيد . ولو تجاوزنا عددا قليلا من كتب التسميات ، مما لا يرتبط بالرجال بل تتصدى لتسمية بعض الجمادات ، وهي أربعة فقط : 1 - تسمية الأرضين . 2 - تسمية البيع والديارات . 3 - تسمية سهمان الكتيبة . 4 - تسمية الكتب التي رواها بعضهم . لو تجاوزنا هذه الأربعة ، فإن باقي كتب ( التسمية ) وهي تنوف على التسعين كله تختص بتعداد أسماء الأشخاص والأعلام والرواة . وهذا يؤكد على أن المهمة الأساسية للتسميات ، إنما هي ما يهدف من علم الرجال وتراجم الأعلام ، فيجب أن تصنف في هذا العلم . وهذا هو ما صنعه شيخنا العلامة الطهراني ، فعد بعض التسميات من مؤلفات علم الرجال ، وعد مؤلفه من مصنفي ذلك العلم . ونعم ما صنع ، فإن مراده بعنوان ( علم الرجال ) إنما هو علم تراجم الأعلام والشخصيات بما يشمل رواة الأحاديث . ولذا فإن ما قد يتخيله بعض المتطفلين على علم الرجال من الاعتراض على ساحة شيخنا العلامة ، بأن عد كتاب ( تسمية من شهد مع علي حروبه ) لابن أبي رافع ، من كتب الرجال ، غير صحيح ، لأنه كتاب في التاريخ . اعتراض واه ، لم يصدر ممن يزن الأمور بموازين العلم والمعرفة . فإن علم الرجال ، وإن أصبح عند المتأخرين خاصا بأحوال رواة