مؤسسة آل البيت ( ع )
15
مجلة تراثنا
فكل هذه الأسماء التي تسمى بها الكتب ، هي معبرة عن موضوعات تلك الكتب . ومن الثاني : ما هو المتداول - حتى اليوم - من وضع عناوين خاصة للكتب ، وقد سماه شيخنا العلامة الطهراني بالاسم ( العلمي ) للكتاب ، نسبة إلى ( العلم ) الذي هو من أقسام المعارف عند اللغويين والنحاة ، باعتبار أن ذلك الاسم قد وضعه مؤلفه علما على كتابه ، كما يسمى كل شخص باسم يعتبر علما واسما له . ولا ريب أن هذا الطرز من أسماء الكتب ، متأخر - وجودا - عن الطرز الأول ، والدليل على ذلك : أن أكثر الكتب والمؤلفات المأثورة عن القدماء لا يحمل عنوانا علميا خاصا ، بل غالبها يحمل الاسم الموضوعي العام ، وحتى القليل من مؤلفات القدماء ، الذي يحمل اسما علميا مثل ( الصحيفة الصادقة ) المنسوبة إلى عبد الله بن عمرو ، فإن هذا العنوان لا يعدو أن يكون صفة وصفت بها الصحيفة . كما أنا كلما توغلنا في السنين الهجرية نشاهد وجود الكتب الحاملة للعناوين العلمية ، والأسماء الخاصة ، بكثرة ملحوظة . وعلى هذا : فلا بد أن يصاغ السؤال على النحو الآتي : متى بدأ العنوان العلمي للكتب ؟ ونحن لا نبحث عن هذا فعلا ، فإن الإجابة عليه تستدعي جهدا خاصا ، له مجاله الخاص ، وأهله المختصون . وعنوان ( التسمية ) هو من الطرز الأول فإن كلمة ( التسمية ) لها إطلاقات : فقد تطلق : ( التسمية ) من الفعل سمى يسمي : بمعنى وضع الاسم للشخص ، أو الشئ ، مثل : سمى فلان ابنه زيدا ، أو بزيد .