مؤسسة آل البيت ( ع )
14
مجلة تراثنا
1 - متى بدأ عنوان ( التسمية ) للمؤلفات ؟ وإلى م استمر ؟ إن المؤلفات والكتب - تارة - تأخذ أسماءها من موضوعاتها التي تبحث فيها . و - أخرى - يجعل لها اسم وعنوان خاص . فمن الأول : مؤلفات في الحديث الشريف ، يسمى الواحد منها ب ( حديث فلان ) مضافا إلى راويه ، أو مؤلفه ، وكذلك ( تفسير القرآن ) وقد يقال ( تفسير فلان ) مضافا إلى مؤلفه . وهذا القسم من المؤلفات سماه شيخنا العلامة الطهراني بالاسم ( النوعي ) ونسميه نحن الاسم ( الموضوعي ) للكتاب ، لأنه اسم مأخوذ من موضوعه الذي يبحث فيه ، كما قلنا . وقد جرى رواد التأليف عند المسلمين على هذا الطرز ، فأكثر ما بأيدينا من كتبهم ومؤلفاتهم تجد في عناوينها وأسمائها ذكر موضوعاتها بوضوح . وقد يضاف على عنوان الكتاب ، كلمة ( جزء ) أو ( صحيفة ) أو ( كتاب ) فيقال : جزء فلان في الحديث ، أو : صحيفة فلان في الحديث ، أو : كتاب فلان في التفسير ، وهكذا . أو : كتاب الحديث ، أو : كتاب التفسير ، أو : جزء الطب ، وهكذا . وقد يأخذ العنوان اسم قسم من الموضوع العام ، كما تسمى بعض الكتب ب ( المسند ) باعتبار أن ( المسند ) هو واحد من أنواع الحديث وكذلك الكتب المسماة ب ( الصحيح ) أو ( الغريب ) . وكذلك : ( غريب القرآن ) ، الذي هو نوع من تفسير القرآن ، وتأويل مشكل القرآن ، أو الناسخ والمنسوخ ، أو ما نزل من القرآن في كذا ، أو أسباب النزول . . .