مؤسسة آل البيت ( ع )

185

مجلة تراثنا

سموا ثلاثين يوما " ماه " ، والحجة لما قلناه قول ذي الرمة ( 15 ) . فأصبح أجلى الطرف ما يستزيده * يرى الشهر قبل الناس وهو بخيل وقال كثير ( 16 ) : تراءوا على ماوية الفجر غدوة * وقد محقق الشهر المبين ما حق والهلال إذن هو المقدم والهلال نور ، وذلك دليل على أن النور قبل الظلمة . وبعد فإنا رأينا ذوي الإحساس وأكثر الناس ، يجزعان من الليل ، لا بل يلومونه ويذمونه ويكرهونه ويتشكون طوله ، قال امرؤ القيس ( 17 ) :

--> ( 15 ) غيلان بن عقبة بن نهيس من مسعود العدوي ، من مضر ، أبو الحارث : شاعر ، من فحول الطبقة الثانية في عصره ، ولد في سنة 77 ه‍ ، وكان شديد القصر ، دميما ، يضرب لونه إلى السواد ، أكثر شعره تشبيب وبكاء وأطلال ، يذهب في ذلك مذهب الجاهلين وكان مقيما بالبادية ، يحضر إلى اليمامة والبصرة كثيرا ، قال أبو عمرين بن العلاء : فتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة ، له ديوان شعر مطبوع في مجلد ضخم ، توفي بأصبهان وقيل : بالبادية سنة 117 ه‍ . " وفيات الأعيان 4 : 11 / 523 ، الأغاني 18 : 3 ، خزانة الأدب 1 : 50 ، الأعلام 5 : 124 " . ( 16 ) كثير بن عبد الرحمن الأسود بن عامر الخزاعي ، أبو صخر ، شاعر متيم مشهور ، من أهل المدينة ، يقال له : " ابن أبي جمعة " و " كثير عزة " و " الملحي " نسبة إلى بني مليح وهم قبيلته ، وكان مفرط القصر دميما ، ويذهب المؤرخون إلى أنه كان شيعيا ، وروي أنه دخل على عبد الملك بن مروان فسأله عن شي فأخبره به ، قال : لا أسألك إلا بحق أبي تراب ، فحلف له به فرضي . قال المرزباني : كان شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدمون عليه أحدا . وأخباره مع عزة بن جميل الضمرية كثيرة ، وكان عفيفا في حيه لها . توفي بالمدينة سنة 105 ه‍ ، وقيل 107 ه‍ . " الأغاني 9 : 3 ، وفيات الأعيان 4 : 106 / 546 ، سير أعلام النبلاء 5 : 152 / 54 ، عيون الأخبار 2 : 144 ، العبر في خبر من غير 1 : 101 ، العقد الفريد 2 : 246 ، شذرات الذهب 1 : 131 ، الأعلام 5 : 219 " . ( 17 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من بني آكل المرار ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق ، يماني الأصل ، مولده بنجد ، أو بمخالف السكاسك باليمن ، اشتهر بلقبه ، واختلف المؤرخون في اسمه ، فقيل : حندج ، وقيل : مليكة ، وقيل : عدي ، وهو من أصحاب المعلقات السبع ، والأبيات المذكورة في المتن قطعة من معلقته التي مطلعها : قفا بنك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل ويعرف امرؤ القيس بالملك الضليل ، لاضطراب أمر طول حياته ، وذي القروح ، لما أصابه من قروح ظهرت في جسده ، وهو في أنقرة حيث أودت بحياته هناك حوالي سنة 80 قيل الهجرة . " الأغاني 9 : 77 ، خزانة الأدب 1 : 160 ، الأعلام 2 : 11 " .