مؤسسة آل البيت ( ع )
160
مجلة تراثنا
يا حبذا حوض وساحاته * ( بطحاؤه مسك وحافاته يهتز منها مونق مونع ) 33 دهانه في أرضه باهر * من كل لون يشتهي الخاطر يسر من رؤيته الناظر * ( أخضر ما دون الجنى ناضر وفاقع أصفر ما يطلع ) 34 فالناصب الملعون أفزاعه * تزيد بل تكثر أوجاعه لأن رب العرش صناعه * ( والعطر والريحان أنواعه تسطع إن هبت به زعزع ) ( 16 ) 35 لقد بنى بالتبر حيطانه * تحير الأفكار ألوانه ويخطف الأبصار لمعانه * ( فيه أباريق وقد حانه يذب عنها البطل الأنزع ) 36 خير الورى ليث بني غالب * فصل القضايا عمدة الطالب حسن السجايا ملجأ الهارب * ( يذب عنه ابن أبي طالب ذبك جربي إبل تشرع ) ( 17 ) 37 تذاد عنه معشر نصب * في أسفل للنار قد كبكبوا والنار في أجوافهم تلهب ( إذا دنوا منه لكي يشربوا قيل لهم : تبا لكم فارجعوا ) 38
--> ( 16 ) بعد هذا البيت بيتان لم يخمسهما الشاعر وهما : ريح من الجنة مأمورة * دائمة ليس لها منزع إذا مرته فاح من ريحه * أزكى من المسك إذا يسطع ( 17 ) جاء في هامش الديوان المطبوع : " في ذخائر العقبى ص 91 : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا علي ، معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض . وفي المناقب 2 / 162 : روى أحمد في الفضائل ، قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لأقمعن بيدي هاتين عن الحوض أعداءنا إذا وردته أحياؤنا " .