مؤسسة آل البيت ( ع )
117
مجلة تراثنا
6 - إنه قد اختلف عدد أحاديث البخاري في روايات أصحابه لكتابه ، وقال ابن حجر : عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار " 2602 " ، ومن المتون المعلقة المرفوعة " 159 " ، فالمجموع " 2761 " ، وقال في شرح البخاري : إن عدته على التحرير " 2513 " حديث ( 35 ) . 7 - إن البخاري مات قبل أن يبيض كتابه ، ولذا اختلفت نسخه ورواياته ( 36 ) . 8 - إن البخاري لم يكن يكتب الحديث في مجلس سماعه ، بل بلده ، فعن البخاري أنه قال : رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ، فقيل له : يا أبا عبد الله بكماله ؟ ! فسكت " ( 37 ) . أما مسلم فقد " صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه ، فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق . . . " ( 38 ) . وبعد ، فإن دعوى تلقي الأمة أحاديث الصحيحين بالقبول وقيام الإجماع على صحتها . . لا أساس لها من الصحة . . لما تقدم . . ويأتي : 1 - النووي : " ليس كل حديث صحيح يجوز العمل به فضلا عن أن يكون العمل به واجبا " ( 39 ) وقال : " وما يقوله الناس : إن من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة ، هذا من النجوه ولا يقوى " ( 40 ) . 2 - كمال الدين ابن الهمام : " وقول من قال : أصح الأحاديث ما في الصحيحين ، ثم ما انفرد به البخاري ، ثم ما انفرد به مسلم ، ثم ما اشتمل على
--> ( 35 ) أضواء على السنة المحمدية : 307 . ( 36 ) أنظر : مقدمة فتح الباري : 6 ، أضواء على السنة المحمدية : 301 . ( 37 ) تاريخ بغداد 2 / 11 . ( 38 ) مقدمة فتح الباري : 10 . ( 39 ) التقريب في علم الحديث ، عنه في منتهى الكلام في الرد على الشيعة : 27 . ( 40 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم ، وعنه أضواء على السنة المحمدية : 313 ، " والتجوه " طلب الجاه بتكلف .