مؤسسة آل البيت ( ع )
118
مجلة تراثنا
شرطهما ، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما ، تحكم لا يجوز التقليد فيه ، إذ الأصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها ، فإن فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم ؟ ! " ( 41 ) . 3 - أبو الوفاء القرشي ( 42 ) : " فائدة : حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] في مسلم وغيره - يشتمل على أنواع منها التورك في الجلسة الثانية - ضعفه الطحاوي . . . ولا يحنق علينا لمجيئه في مسلم وقد وقع في مسلم أشياء لا تقوى عند الاصطلاح ، فقد وضع الحافظ الرشيد العطار على الأحاديث المقطوعة المخرجة في مسلم كتابا سماه ب ( غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة ) وبينها الشيخ محيي الدين في أول شرح مسلم . وما يقوله الناس : إن من روى له الشيخان فقد جاز القنطرة ، هذا أيضا من التحنق ولا يقوى ، فقد روى مسلم في كتابه عن ليث بن أبي مسلم وغيره من الضعفاء ، فيقولون : إنما روى في كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات والاعتبارات وهذا لا يقوى ، لأن الحفاظ قالوا : الاعتبار والشواهد والمتابعات والاعتبارات أمور يتعرفون بها حال الحديث ، وكتاب مسلم التزم فيه الصحة ، فكيف يتعرف حال الحديث الذي فيه بطرق ضعيفة . واعلم أن ( عن ) مقتضية للانقطاع عند أهل الحديث ، ووقع في مسلم والبخاري من هذا النوع شئ كثير ، فيقولون على سبيل التحنق : ما كان من هذا النوع في غير الصحيحين فمنقطع ، وما كان في الصحيحين فمحمول على الاتصال . وروى مسلم في كتابه عن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة بالعنعنة ،
--> ( 41 ) شرح الهداية في الفقه ، وعنه في أضواء على السنة المحمدية : 312 . ( 42 ) ترجمته في : حسن المحاضرة 1 / 471 ، الدرر الكامنة 2 / 392 ، شذرات الذهب 6 / 238 .