مؤسسة آل البيت ( ع )
27
مجلة تراثنا
2 / 351 " أقول [ والكلام للمحقق السامرائي ] : ولا يمكن أن يكون الطبري إماميا فذلك أمر معروف ، ويبدو لي أن كلمة ( إمامي ) في النص تصحيف لكلمة ( إمام ) وعلى هذا فلا بد أن يكون النص نحوا من : ( وهو الإمام ) أو النص : ( روى محمد ابن جرير الإمام ) . . . " . مهلا مهلا يا دكتور ! ما كل أحمر تفاحا . . . فليس كل طبري ما ذكرت ، ثم إن احتمال التصحيف وطروق باب الاجتهاد والتأويل يأتي بعد التأكد من وقوع اشتباه أو سهو من قلم الناسخ في المتن وليس هو مما نحن فيه . . . إذ أن محمد بن جرير الطبري هو اسم لشخصين ، أحدهما عامي والآخر شيعي إمامي ، وقد عاشا في زمن واحد وسميا بهذا الاسم ولقبا بالطبري وكنيتهما أبو جعفر ، لكن العامي هو محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري وقد ولد سنة 224 ومات سنة 310 ه ، والشيعي الإمامي هو محمد بن جرير بن رستم الطبري ، وقد ذكره ابن النديم في الفهرست في الصفحة 59 عند ذكره للكتب المؤلفة في غريب القرآن . وذكر هما الشيخ الطوسي في فهرسته ، طبعة النجف ، العامي في الصفحة 150 والإمامي في الصفحة 158 . وقد ذكر النجاشي في رجاله ، الصفحة 376 - طبعة مؤسسة النشر الإسلامي - الطبري الإمامي بقوله : " محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي أبو جعفر ، جليل من أصحابنا ، كثير العلم ، حسن الكلام ، ثقة في الحديث ، له كتاب : المسترشد في الإمامة " . وهناك محمد بن جرير الطبري ثالث ، وهو صاحب كتاب " دلائل الإمامة " وهو إمامي أيضا ، ويعبر عنه بالصغير في مقابل الطبري الإمامي الأول ، راجع الذريعة 8 / 241 و 21 / 9 و 24 / 349 . فظهر مما مر فساد قول المحقق السامرائي : " لا يمكن أن يكون الطبري إماميا " .