مؤسسة آل البيت ( ع )
131
مجلة تراثنا
الخطاب وإلى زيد بن ثابت ، فقال زيد : من يشهد معك ؟ قلت : لا والله ما أدري . فقال عمر : أنا أشهد معه على ذلك " ( 46 ) . 5 - زيد بن ثابت : " لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : من المؤمنين رجال صدقوا . . . وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله - صلى الله عليه وآله - شهادته بشهادة رجلين " ( 47 ) . 6 - " أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب إلا بشهادة عدلين ، وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع أبي خزيمة بن ثابت ، فقال : اكتبوها فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جعل شهادته بشهادة رجلين فكتب . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم نكتبها لأنه كان وحده " ( 48 ) . ومما يزيد بطلان هذه الأحاديث وضوحا وجود التكاذب فيما بينها ، وبيان ذلك : إن الحديث الثاني صريح في أن الجمع كان في زمن عمر والآتي بالآيتين خزيمة بن ثابت والشاهد معه عثمان . لكن في الثالث " جاء رجل من الأنصار " وقال عمر : " لا أسألك عليها بينة أبدا كذلك كان رسول الله " . وفي الرابع : " فقال زيد : من يشهد معك ؟ " قال خزيمة : " لا والله ما أدري ، فقال عمر : أنا أشهد معه " . وفي السادس : أن الجمع كان في زمن أبي بكر والكاتب زيد " فكان لا يكتب آية إلا بشهادة عدلين " وأن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع خزيمة بن ثابت ، فقال : " اكتبوها فإن رسول الله جعل شهادته بشهادة رجلين " . وأيضا : وجود التكاذب بينها وبين الحديث التالي : " إنهم جمعوا القرآن في المصاحف في خلافة أبي بكر ، وكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي ، فلما انتهوا
--> ( 46 ) منتخب كنز العمال 2 : 46 . ( 47 ) منتخب كنز العمال 2 : 49 و 52 . ( 48 ) الإتقان 1 : 101 .