الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

471

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ( 125 ) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شئ محيطا ( 126 ) 2 التفسير لقد تحدثت الآيات السابقة عن أثر الإيمان والعمل ، كما بينت أن اتباع أي مذهب أو شريعة غير شرع الله لا يغني عن الإنسان شيئا ، والآية الحاضرة تداركت كل وهم قد يطرأ على الذهن من سياق الآيات السابقة ، فأوضحت أفضيلة شريعة الإسلام وتفوقها على سائر الشرائع الموجودة ، حيث قالت ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا . ومع أن هذه الآية قد جاءت بصيغة الاستفهام ، إلا أنها تهدف إلى كسب الاعتراف من السامع بالحقيقة التي أوضحتها . لقد بينت الآية - موضوع البحث - أمورا ثلاثة تكون مقياسا للتفاضل بين الشرائع وبيانا لخيرها : 1 - الاستسلام والخضوع المطلق لله العزيز القدير ، حيث تقول الآية :