الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

432

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما ( 104 ) 2 سبب النزول 3 قرع السلاح بسلاح يشابهه : روي عن ابن عباس ومفسرين آخرين أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بعد الأحداث الأليمة لواقعة أحد - صعد إلى جبل أحد وكان على الجبل أبو سفيان ، فخاطب النبي بلهجة الفاتح بقوله : " يا محمد يوم بيوم بدر ! " وعنى أبو سفيان بذلك أن انتصارهم في أحد كان مقابل هزيمتهم في واقعة بدر . فطلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المسلمين أن يردوا عليه فورا ، ولعل النبي أراد أن يثبت لأبي سفيان إن من تربوا في ظل الرسالة الإسلامية يتمتعون بكامل الوعي ، فرد المسلمون على أبي سفيان : هيهات أن يستوي الوضع بين المؤمنين والمشركين ، فشهداء المؤمنين في الجنة وقتلى المشركين في النار . فأجاب أبو سفيان - صارخا ومفتخرا - بالعبارة التالية : " لنا العزى ولا عزى لكم " فرد عليه المسلمون :