الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

431

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

" موقوتا " تعني " ثابتا " و " واجبا " مما لا ينافي مفهوم الآية أيضا ، والنتيجة هي أنهما قريبين من المعنى الأول . سؤال : يقول البعض : إنهم لا ينكرون فلسفة وأهمية الصلاة وآثارها التربوية ، ولكنهم يسألون عن ضرورة إقامتها في أوقات محددة ، ويرون أن الأحسن أن يترك الناس أحرارا لكي يؤدي كل منهم الصلاة متى ما سنحت له الفرصة أو متى ما وجد استعدادا روحيا لأداء هذه الفريضة ؟ الجواب : إن التجربة قد أثبت أن القضايا التربوية لو لم تخضع لشروط وقيود معينة ، فإن العديد من الناس سيتجاهلون ويتركون هذه القضايا ، وسيؤدي هذا التجاهل إلى أن تتزلزل أركانها ، لذلك فإن القضايا التربوية يجب أن تخضع لقيود خاصة ويخصص لأدائها أوقات محددة ، وأن لا يسمح لأحد بتخطي هذه القيود أو تجاهل تلك الأوقات ، خاصة وإن أداء فريضة كالصلاة وفي وقت معين وبصورة جماعية يظهر عظمتها وهيبتها وتأثيرها القوي الذي لا يمكن لأحد نكرانه ، والصلاة في الحقيقة من أهم العوامل في تربية الإنسان وتكوين شخصيته الإنسانية . * * *