الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
38
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
التقوى في مثل هذه الحوادث معلنا بأن هذه الأمور من الأمور الواضحة النتائج ، ولذلك يتعين على كل عاقل أن يتخذ موقفه منها . والعزم في اللغة هو " القرار المحكم " وربما يطلق على مطلق الأمور المحكمة ، وعلى هذا فإن " عزم الأمور " يعني الأعمال البينة الرشد التي يجب على كل إنسان عاقل العزم عليها أو بمعنى كل أمر محكم يطمأن إليه . واقتران الصبر بالتقوى في هذه الآية لعله إشارة إلى أن بعض الأشخاص قد يصبرون ولكنهم مع ذلك يظهرون الشكوى ، ويبدون التبرم بما لقوا ، ولكن المؤمنين الصادقين هم الذين يمزجون الصبر بالتقوى دائما وأبدا ويتجنبون مثل ذلك السلوك . * * *