الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

355

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية فقتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ( 84 ) 2 سبب النزول ورد في بعض التفاسير مثل " مجمع البيان " و " القرطبي " و " روح المعاني " في سبب نزول هذه الآية أنه حين عاد أبو سفيان ومعه جيش قريش منتصرين في واقعة أحد توعدوا المسلمين بالمواجهة مرة أخرى في موسم " بدر الصغرى " أي وقت إقامة السوق التجارية في شهر ذي القعدة الحرام في منطقة بدر ، وحين حان موعد المواجهة دعا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين للاستعداد والتوجه إلى المنطقة المذكورة ، إلا أن نفرا من المسلمين - الذين كانوا إلى ذلك الحين ما زالوا يعانون من مرارة الهزيمة في واقعة أحد - رفضوا التحرك مع النبي ، فنزلت هذه الآية ، فجدد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدعوة إلى المسلمين بالتحرك ، فما تبعه غير سبعين رجلا منهم الذين حضروا موقع المواجهة ، ولكن أبا سفيان الذي كان قد تملكه الرعب من مواجهة المسلمين جبن ولم يحضر إلى المكان الموعود وعاد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أصحابه سالما إلى المدينة .