الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
290
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
" الخلفاء الأربعة " الذين شغلوا دست الخلافة بعد رسول الله خاصة ولا تشمل غيرهم ، وعلى هذا لا يكون لأولي الأمر أي وجود خارجي في الأعصر الأخرى . 5 - يفسر بعض المفسرين " أولي الأمر " بصحابة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 6 - هناك احتمال آخر يقول - في تفسير أولي الأمر - إن المراد منه هم القادة العسكريون المسلمون ، وأمراء الجيش والسرايا . 7 - ذهب كل مفسري الشيعة بالاتفاق إلى أن المراد من " أولي الأمر " هم الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) الذين أنيطت إليهم قيادة الأمة الإسلامية المادية والمعنوية في جميع حقول الحياة من جانب الله سبحانه والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا تشمل غيرهم ، اللهم إلا الذي يتقلد منصبا من قبلهم ، ويتولى أمرا في إدارة المجتمع الإسلامي من جانبهم - فإنه يجب طاعته أيضا إذا توفرت فيه شروط معينة ، ولا تجب طاعته لكونه من أولي الأمر ، بل لكونه نائبا لأولي الأمر ووكيلا من قبلهم . والآن لنستعرض التفاسير المذكورة أعلاه باختصار : لا شك أن التفسير الأول لا يناسب مفهوم الآية وروح التعاليم الإسلامية بحال ، إذ لا يمكن أن تقترن طاعة كل حكومة - مهما كانت طبيعتها - ومن دون قيد أو شرط باطاعتة الله والنبي ، ولهذا تصدى كبار علماء السنة لنفي هذا الرأي والتفسير مضافا إلى علماء الشيعة . وكذا التفسير الثاني : فإنه لا يناسب إطلاق الآية الشريفة ، لأن الآية توجب إطاعة أولي الأمر من دون قيد أو شرط . وهكذا التفسير الثالث ، يعني تفسير " أولي الأمر " بالعلماء والعدول والعارفين بالكتاب والسنة ، فهو لا يناسب إطلاق الآية ، لأن لإطاعة العلماء واتباعهم شروطا من جملتها أن لا يكون كلامهم على خلاف الكتاب والسنة ، وعلى هذا لو ارتكبوا خطأ ( لكونهم عرضة للخطأ وغير معصومين ) أو انحرفوا