الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

273

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ( 53 ) أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 ) فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ( 55 ) 2 التفسير في تفسير الآيتين السابقتين قلنا أن اليهود عمدوا - لإرضاء الوثنيين في مكة واستقطابهم - إلى الشهادة بأن وثنية قريش أفضل من توحيد المسلمين ، بل وعمدوا عمليا إلى السجود أمام الأصنام ، وفي هذه الآيات يبين سبحانه أن حكمهم هذا لا قيمة له لوجهين . 1 - إن اليهود ليس لهم - من جهة المكانة الاجتماعية - تلك القيمة التي نؤهلهم للقضاء بين الناس والحكم في أمورهم ، ولم يفوض الناس إليهم حق الحكم والقضاء بينهم أبدا ليكون لهم مثل هذا العمل : أم لهم نصيب من الملك ؟ هذا مضافا إلى أنهم لا يمتلكون أية قابلية وأهلية للحكومة المادية والمعنوية على الناس ، لأن روح الاستئثار قد استحكم في كيانهم بقوة إلى درجة