الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
129
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 - بالتبني ، وهو من طرده أهله من الأبناء ، فتكفله وتبناه شخص آخر أو عائلة أخرى ، وفي هذه الصورة يتحقق التوارث بين المتبني والمتبني له . 3 - بالعهد ، يعني إذا تعاهد شخصان أن يدافع كل واحد منهما عن الآخر طيلة حياتهما ويرث أحدهما الآخر بعد وفاته ، فإنه يقع التوارث بينهما بعد وفاة أحدهما . وقد حرر الإسلام قانون الإرث الطبيعي الفطري مما علق به من الخرافات ، ولحق به من رواسب التمييز العنصري الظالم الذي كان يفرق بين الرجل والمرأة حينا ، وبين الكبار والأطفال حينا آخر ، وجعل ملاك التوارث في ثلاثة أمور لم تكن معروفة إلى ذلك الحين : 1 - النسب وذلك بمفهومه الوسيع ، وهم كل علاقة تنشأ بين الأشخاص بسبب الولادة في مختلف المستويات من دون فرق بين الرجال والنساء والصغار والكبار . 2 - السبب وهي العلاقات الناشئة بين الأفراد بسبب المصاهرة والتزاوج . 3 - الولاء وهي العلاقات الناشئة بين شخصين من غير طريق القرابة ( السبب والنسب ) مثل ولاء العتق ، يعني إذا أعتق رجل عبده ، ثم مات العبد وخلف من بعده مالا ولم يترك أحدا ممن يرثونه بالسبب أو النسب ، ورثه المعتق ، وفي هذا حيث على التحرير والإعتاق ، وكذلك ولاء ضمان الجريرة ، وهو أن يركن شخص إلى آخر - لا سبب بينهما ولا نسب - ويتعاهدان أن يضمن كل منهما جناية الآخر ويدافع كل منهما عن الآخر ، ويكون إرث كل منهما للآخر ، و " ولاء الإمامة " يعنى إذا مات أحد ولم يترك من يرثونه ممن ذكر ورثه الإمام ( عليه السلام ) ، أي أن أمواله تنتقل إلى بيت المال الإسلامي ، وتصرف في شؤون المسلمين العامة . هذا ، ولكل واحدة من هذه الطبقات أحكام وشرائط خاصة مذكورة في الكتب الفقهية المفصلة .