الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

113

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

مضمون الآية . ومن هذه الآحاديث ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) إذ قال : " فذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة ، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم فإن كان المال قليلا ( ولا يستغرق ذلك وقتا كبيرا ) طبعا فلا يأكل منه شيئا " . ( 1 ) ثم يقول سبحانه : فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم لكي لا يبقى أي مجال للاتهام والتنازع ، وهذا هو آخر حكم في شأن الأولياء واليتامى جاء ذكره في هذه الآية . واعلموا أن الحسيب الواقعي هو الله تعالى ، والأهم من ذلك هو أن حسابكم جميعا عنده لا يخفى عليه شئ أبدا ولا يفوته صغير ولا كبير فإذا بدرت منكم خيانة خفيت على الشهود فإنه سبحانه سيحصيها عليكم ، وسوف يحاسبكم عليها ويؤاخذكم بها : وكفى بالله حسيبا . * * *

--> 1 - البرهان ، ج 1 ، ص 344 ، الحديث 9 .