الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
114
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الولدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ( 7 ) 2 سبب النزول كانت العرب في الجاهلية تورث الذكور دون الإناث ، وكانوا يعتقدون أنه لا يرث من لا يطاعن بالرماح ولا يقدر على حمل السلاح ، ولا يذود عن الحريم والمال ، ولهذا كانوا يحرمون النساء والأطفال عن الإرث ، ويورثون الرجال الأباعد ، ولو كان من الورثة من هو أقرب منهم . حتى إذا مات أنصاري يدعى " أوس بن ثابت " وقد ترك صغارا من بنات وأولاد ، فاقتسم أبناء عمومته " خالد " و " عرفجة " أمواله بينهم ولم يورثوا زوجته وأولاده الصغار من تركته أبدا ، فشكت زوجته إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم يكن في ذلك حكم إلى ذلك الحين ، فنزلت هذه الآية فاستدعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذينك الشخصين ، وأمرهما بأن لا يتصرفا في أموال الأنصاري ، وأن يتركا تلك الأموال إلى ورثة الميت من الطبقة الأولى وهم زوجته وأولاده ، بانتظار أن تنزل آيات أخرى توضح كيفية تقسيمها بين هؤلاء الورثة .