مؤسسة آل البيت ( ع )

89

مجلة تراثنا

عن الحسن ، قال : سهر علي - عليه السلام - في تلك الليلة ، فقال : إني مقتول لو قد أصبحت ، قال : فجاء مؤذنه بالصلاة فقام فمشى قليلا ثم رجع ، فقالت له ابنته : مر جعدة يصلي بالناس ، قال : لا مفر من الأجل ، ثم قام فخرج ، فمر على صاحبه وقد سهر ليله ينتظره ، وقد غلبته عينه ، فضربه برجله وقال : الصلاة ، فقام فلما رأى عليا ضربه . قال الحسن ( 1 ) : إذا علم هذا . 4 - حدثنا الحسين ، حدثنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الله بن يونس بن بكير ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن أبي فاطمة الغنوي ، قال : حدثني شيخ من بني حنظلة ، قال : لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي - يرحمه الله - أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل ، فقال الثانية يؤذنه بالصلاة فسكت ، فجاءه الثالثة ، فقام علي يمشي [ 232 / ب ] بين الحسن والحسين وهو يقول : شد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك فلما بلغ باب الصغير قال لهما : مكانكما ، ودخل ، فشد عليه عبد الرحمن بن ملجم فضربه ، فخرجت أم كلثوم بنت علي فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة ؟ ! قتل زوجي أمير المؤمنين ! ( 2 ) صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة . 5 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله - عن

--> ( 1 ) في المخطوطة سقط قد صحح بالهامش ، لكن لم يظهر في المصورة سوى التأشيرة إلى الهامش كما تراه في نموذج المصورة هنا . ( 2 ) أما قصة نكاح أم كلثوم من عمر بن الخطاب فلأصحابنا - رضوان الله عليهم - فيه كلام لا مجال لذكره هنا ، ولهم في نفي ذلك رسائل مفردة ، فمن قدمائهم الشريف المرتضى علم الهدى - المتوفى سنة 436 ه‍ - ومن متأخريهم العلامة السيد ناصر حسين اللكهنوي - المتوفى سنة 1361 ه‍ - ، فراجع ما ألفوه في ذلك .