مؤسسة آل البيت ( ع )
97
مجلة تراثنا
بمضامين الأخبار الواردة في تفسيره ، والقول بما دلت عليه ظواهرها ، بل يحتمل إرادته هذا المعنى كما يدل عليه ما جاء في رسالة الإمام إلى سعد الخير فيما رواه الكليني . مضافا إلى أن القمي نفسه روى في تفسيره بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس ، فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة " ( 33 ) ويؤكد هذا الاحتمال كلام الشيخ الصدوق ، ودعوى الإجماع من بعض الأكابر على القول بعدم التحريف ثم إن الأخبار الواردة في تفسير القمي ليست كلها للقمي - رحمه الله - بل جلها لغيره ، فقد ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني ، إن القمي اعتمد في تفسيره على خصوص ما رواه عن الصادق عليه السلام ، وكان جله مما رواه عن والده إبراهيم ابن هاشم عن مشايخه البالغين الستين رجلا . . . قال : " ولخلو تفسيره هذا عن روايات سائر الأئمة عليهم السلام عهد تلميذه الآتي ذكره والراوي لهذا التفسير ، عنه على إدخال بعض روايات الإمام الباقر عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود في أثناء التفسير ، وذلك التصرف وقع منه من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن " ( 34 ) وهذه جهة أخرى تستوجب النظر في أسانيد الأخبار الواردة فيه لا سيما ما يتعلق منها بالمسائل الاعتقادية المهمة كمسألتنا . 2 - السيد نعمة الله التستري الشهير بالمحدث الجزائري ، الترجم له في كتب التراجم والرجال مع الاطراء والثناء قال الحر العاملي : " فاضل عالم محقق علامة ، جليل القدر ، مدرس " ( 35 ) وقال المحدث البحراني : " كان هذا السيد فاضلا محدثا مدققا واسع الدائرة في
--> ( 33 ) تفسير القمي 2 ( 34 ) الذريعة 4 : 303 ( 35 ) أمل الآمل 2 : 336 .