مؤسسة آل البيت ( ع )

82

مجلة تراثنا

العسب ، والرقاع ، وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر آية من التوبة مع رجل يقال له حزيمة أو أبو خزيمة . ( 41 ) قالوا : فلو كان زيد قد جمع القرآن على عهد رسول الله لأملاه صدره وما احتاج إلى ما ذكر . قالوا : أما خبر جمع عثمان للمصحف فإنما جمعه من الصحف التي كانت عند حفصة ، من جمع أبي بكر " انتهى كلام أبي عمر ( 42 ) ونزيد نحن هنا : أن محمد بن كعب القرظي قد عد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولم يذكر زيد بن ثابت فيهم ( 43 ) كما أن المعتزلي يقول : " إن عليا عليه السلام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله - لزم بيته ، وأقبل على القرآن ، ولم يكن غيره يحفظه ، ثم هو أول من جمعه " ( 44 ) وعن ابن المنادي أنه عليه السلام : جلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه " ( 45 ) وعن الإمام الباقر عليه السلام : " ما ادعى أحد من الناس : أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه ، وحفظه كما أنزل ، إلا علي بن أبي طالب والأئمة بعده " ( 46 ) فإن كل ذلك وسواه مما لم نذكره يلقي ظلالا ثقيلة من الشك حول هذه الفضيلة التي تنسب لزيد بن ثابت .

--> ( 41 ) وراجع أيضا : البخاري كتاب التفسير ، باب جمع القرآن ، والاتقان 1 : 57 ، وتاريخ الخلفاء : 77 ، تفسير الطبري 1 : 20 ، وتهذيب تاريخ دمشق 5 : 136 ، والبرهان للزركشي 1 : 234 ، والمصنف لعبد الرزاق 10 : 235 . ( 42 ) الإستيعاب - بهامش الإصابة 1 : 552 ( 43 ) طبقات ابن سعد 2 : قسم 2 : 113 و 114 ، والاتقان 1 : 72 وكنز العمال 2 : 365 و 370 ( 44 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الحنفي 1 : 27 ( 45 ) الفهرست لابن النديم : 30 وأعيان الشيعة 1 : 89 ، والطبقات لابن سعد 2 : 338 ، وتفسير ابن كثير 4 : قسم فضائل القرآن 27 ، وأكذوبة تحريف القرآن : 62 عنهم وعن مصنف ابن أبي شيبة 1 : 545 ( 46 ) الكافي ، كتاب فضل القرآن