مؤسسة آل البيت ( ع )

83

مجلة تراثنا

ولكن حديث جمعة للقرآن في عهد أبي بكر أو عمر من العسب والرقاع ومن صدور الرجال ، فهو أيضا لا يصح ، ولكن البحث حول ذلك له مجال آخر ولا بأس بمراجعة : " أكذوبة تحريف القرآن " للاطلاع على بعض القول في ذلك الفضائل . . . والسياسية : وبعد فإننا قد تعودنا من المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، ابتداءا من الأمويين ثم العباسيين ، محاولاتهم الدائبة للحط من علي عليه السلام ، وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم والتستر على فضائله ومزاياه ، وإظهار العيب له . . وقد قال المغيرة بن شعبة لصعصعة : " وإياك أن يبلغني عنك : أنك تظهر شيئا من فضل علي ، فأنا أعلم بذلك منك ، ولكن هذا السلطان قد ظهر وقد أخدنا بإظهار عيبه للناس " ( 47 ) والنصوص الدالة على هذه السياسية كثيرة جدا ، بل هي فوق حد الحصاء ومن جهة أخرى فإنهم يعملون وعلى إظهار التعظيم الشديد ، لكل من كان على رأيهم ، ويذهب مذهبهم ويصنعون لهم الفضائل ويختلقون لهم الكرامات ، وذلك أمر مشهود ، وواضح وقد أشرنا إليه غير مرة والمراجع لحياة زيد بن ثابت ، ولمواقفه السياسية يجد : أنه كان منحرفا عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . كما ويجد أنه ممن تهتم السلطة برفع شأنهم ، وإثبات الفضائل والكرامات لهم الخط السياسي لزيد بن ثابت : إن الذي يراجع حياة زيد بن ثابت ومواقفه ، يجد : أنه كان عثمانيا ، منحرفا عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام .

--> ( 47 ) راجع : الكامل لابن الأثير 3 : 430 ، وتاريخ الطبري ط الاستقامة 4 : 144